· وملح - الوشاح الفلسطيني ….!
الخميس, 29 أكتوبر 2009
زاهي وهبي
في الطريق الى صيدا قلت لرفيق علي أحمد المشغول دائماً بمسرح يلامس وجدان الناس ويتغلغل الى أعماقهم طارحاً قضاياهم ومشاكلهم اليومية بلغة تمثيلية نفاذة، إن في فلسطينيي الأرض المحتلة توقاً لملاقاة النتاج الإبداعي العربي، ونهماً للتواصل مع المبدعين العرب الذين تشكل أعمالهم جسور عبور نحو عالم حرموا منه بفعل الاحتلال الإسرائيلي اللئيم. ولا يستغربن أحد إذا وجد أن فلسطينيي الداخل يتابعون ويحفظون أدق التفاصيل التي تدور في أروقة الإبداع العربي على اختلاف ميادينه ووجوهه، ولطالما شبهت علاقة هؤلاء مع بقية العرب، بعلاقة الناي بالقصب بحسب تفسير جلال الدين الرومي لها، حيث يعزو شجن الناي وحنانه الى حنينه الدائم لأمه، أي لنبتة القصب. ونحن هنا حيال ناي من بشر ومشاعر وأفئدة، ومن حنان وحنين أخضرين الى «قصبة» يعتريها، للأسف، الكثير من الشحوب واليباب.
وكنا معاً في الطريق الى صيدا لمشاهدة عرض راقص لفرقة «وشاح» الفلسطينية القادمة من الأرض المحتلة بدعوة من الوزيرة بهية الحريري لمناسبة احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية. ولعلنا لم نتوقع أن نشاهد ما شاهدناه، لا تقليلاً من شأن الفرقة ا



























